البهوتي
98
كشاف القناع
ينكح إلا رجلا . فإن تزوج امرأة ثم قال : أنا امرأة انفسخ نكاحه لاقراره ببطلانه ، ولزمه نصف المهر إن كان قبل الدخول أو جميعه إن كان بعده . ولا يحل له بعد ذلك أن ينكح لأنه أقر بقوله : أنا رجل بتحريم الرجال ، وأقر بقوله : أنا امرأة بتحريم النساء . وإن تزوج رجلا ثم قال : أنا رجل لم يقبل قوله في فسخ نكاحه ، لأنه حق عليه . فإذا زال نكاحه فلا مهر له لأنه يقر أنه لا يستحقه سواء دخل به أو لم يدخل ، ويحرم النكاح بعد ذلك لما ذكرنا . قاله في الشرح . ( قال الشيخ : ولا يحرم في الجنة زيادة العدد ، و ) لا ( الجمع بين المحارم وغيره ) ، لأنها ليست دار تكليف . باب الشروط في النكاح أي ما يشترطه أحد الزوجين في العقد على الآخر مما له فيه غرض . ( ومحل المعتبر منها ) أي من الشروط ( صلب العقد ) كأن يقول : زوجتك بنتي فلانة بشرط كذا ونحوه ، ويقبل الزوج على ذلك . ( وكذا لو اتفقا ) أي الزوجان ( عليه ) أي الشرط ( قبله ) أي العقد . ( قاله الشيخ وغيره ) . قال الزركشي : هو ظاهر إطلاق الخرقي وأبي الخطاب وأبي محمد وغيرهم . ( وقال ) الشيخ : ( وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل لأن الامر بالوفاء بالشروط والعقود والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا . وقال في فتاويه : إنه ظاهر المذهب و ) ظاهر ( منصوص أحمد و ) ظاهر ( قول قدماء أصحابه ومحققي المتأخرين . قال في الانصاف وهو الصواب الذي لا شك فيه ) . وقطع به في المنتهى . وظاهر هذا أو صريحه أن ذلك لا يختص النكاح بل العقود كلها في ذلك سواء . ( ولا يلزم الشرط بعد العقد ولزومه ) لفوات محله ، لكن يأتي في آخر النشوز أن اشتراط الحكمين ما لا ينافي النكاح لازم إلا أن يقال : نزلت